تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كون الشئ علة في نفسه أو « 1 » جزئها وهو محال لأن الجملة متوقفة على كل واحد من اجزائها فلا يكون شيىء واحد منها علة * تامة لأن الجزء الذي فرض علة مغاير لبقية الاجزاء مع أن الجملة متوقفة على ما في الاجزاء فلا يكون الجزء المفروض علة تامة ، هذا خلف . وإذا انتفى ان يكون العلة في الجملة نفسها وما هو داخل فيها تعين الخارج عنها ، والخارج عن جميع الممكنات يكون واجبا لأنه لو كان ممكنا لكان داخلا فيها وقد فرضناه خارجا عنها ، هذا خلف ، والخارج عن جميع الممكنات يكون واجبا لذاته قطعا .

المسألة الثانية [ 24 ] في تحقيق الوجوب وكونه ثبوتيا

قال : إذا « 2 » ثبت ذلك فاعلم أن الوجوب هو استحقاقية الشئ الوجود لذاته ، والواجب لذاته له هذه الصفة فلا يحتاج في وجوده إلى غيره « 3 » ، وهذه الصفة معلولة للأولى « 4 » والامتناع هو استحقاقية الشئ العدم « 5 » لذاته ، والممتنع « 6 » له هذه الصفة فلا يحتاج في عدمه إلى غيره « 7 » . واعلم أن الممتنع ليس له ذات يقتضى العدم ، بل تصور ذاته يقتضى أن لا يكون له وجود في الخارج « 8 » . والامكان هو استحقاقية الشئ ، لذاته لا استحقاقية الوجود والعدم من ذاته ، والممكن لذاته له هذه الصفة . فيحتاج في وجوده وعدمه إلى غيره بالضرورة . أقول : الوجوب والامتناع والامكان « 9 » من المتصورات البديهية ، ومن رام تعريفها أخطأ فان تعريفه لا ينفك عن دور ، وان ذكر شيىء على سبيل التنبيه لم يكن فيه اجالة ، فالوجوب هو استحقاقية الشئ الوجود لذاته ، والواجب لذاته له هذه
هامش
( 1 ) - د : + في . ( 2 ) - ج ود : وإذا . ( 3 ) - ج ود : + ضرورة . ( 4 ) - الف : معلوله الأول . ( 5 ) - د : عدم الشئ ( 6 ) - ج : + لذاته ( 7 تا 8 ) - را نسخه ج ود ندارد . ( 9 ) - د : الامكان والامتاع .