تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
أحدهما : يجوز أن يتشابه حاله في آنات من زمانه دون آنات « 1 » وقوعه المبتدأ . ومنه ما لا يجوز ، أما الأول فكاللامماسة « 2 » التي هي المباينة فإنها متشابه بالنسبة إلى جميع الأنات التي تفرض في زمان وجودها ، لكنها لما استحال وجودها دون الحركة استحال وقوعها في الآن المبتدأ . ويشبه أن تكون الحركة بمعنى التوسط من هذا القبيل . وأما الثاني : فكالحركة بمعنى القطع ، فإنها لا تتشابه أحوالها في جميع الآنات المفروضة في الزمان . فقد اشترك هذان القسمان في آن الزمان المفروض يوجد فيه ما يخالف الموجود في الآن الفاضل . ويتميز الثاني عن الأول ، بأن الثاني لا تتشابه أحواله في الآنات ، والأول تتشابه . فالحاصل من هذا ان الوقوع لا دفعه إن عني ما يشتمل هذين الأمرين اخترنا أن يكون عدم الآن من هذا القبيل ، ولا يلزم أن يكون زمانيا . وإن عني به هذا الأخير من القسمين منعنا القسمة بإبداء الأول من هذين . وإن لم يكن المتقابلان في قوة المتناقضين ، أمكن خلو الزمان وطرفه منهما . وهو ظاهر . قيل هاهنا : حصول الشيء أو عدمه على التدريج غير معقول ، فإن الجزء الأول من الزمان إن لم يحصل فيهما شيء ، لم يكن الحصول في جميع ذلك الزمان وإن حصل فإما أن يكون الحاصل هو الذي يتحصل في الجزء الثاني ، فيكون ذلك الشيء في الجزء الأول موجودا معدوما معا . هذا خلف .
هامش
( 1 ) في المطبوع كلمة " دون آنات ساقطة " . ( 2 ) في المطبوع كالمماسة .