تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وإن كان غيره ، لم يكن ذلك الشيء الحاصل في ذلك الزمان واحدا بل أشياء كثيرة حاصلة في جميع أجزاء ذلك الزمان ، فإذن عدم الآن إنما يحصل في آن ويستمر فيلزم تتالي الآنات . أجاب عن هذا بعض المحققين : بأن معنى الحصول على التدريج هو حصول الشيء الذي له هوية اتصالية لا يمكن أن تتحصل إلا في زمان ، كالحركة « 1 » ، ولا يلزم من ذلك أن يكون حصولها حصول أشياء كثيرة في أجزاء ذلك الزمان . لأنها من حيث هويتها الاتصالية ليست بملتئمة عن أشياء كثيرة ، ( 201 ) بل هي شيء واحد من شأنه قبول الانقسام إلى أجزاء ، فهي قبل عروض القسمة شيء واحد منطبق على ذلك الزمان . فهذا هو الحصول التدريجي . ويقابله ما لا يحصل على التدريج ، بل إما في طرف زمان فقط كموافاة حد ، وإما في الزمان لا بالمعنى الأول ، بل بمعنى آن لا يوجد في ذلك الزمان آن الا ويكون ذلك الشيء حاصلا فيه . وهذا ينقسم إلى ما يوجد في الآن الذي هو طرفه كما كان موجودا فيه كالتربيع مثلا ، وإلى ما لا يكون كاللاوصول ، وكالحركة بمعنى التوسط . فإن جميع ذلك مما يحصل في زمان وفي طرفه أو فيه دون طرفه . سر : معية الشّيئين « 2 » بالزمان غير معية أحدهما للزمان ، فإن تلك تفتقر إلى أمر ثالث هو الزمان بخلاف هذه ، والكلام في هذا كالكلام في المتقدم والمتأخر . ( ( والقديم ) ) « 3 » قد يفسر بما يستطال زمان وجوده ، وهذا على سبيل المجاز ، وبحسب الحقيقة يقال للذي ليس لزمان وجوده أول .
هامش
( 1 ) في المطبوع " في زمان الحركة " . ( 2 ) في المطبوع " معية الشيء في الزمان " . ( 3 ) القوسان من عندنا .