وعرف آخرون من فقراء المسلمين باسم ( ( أهل الصفة ) ) . . . « 1 »
كان الزهد فاشيا في الرعيل الأول من الصحابة « 2 » وكانت حياة الخلفاء الراشدين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنهم ) ، وسيرة بلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي ، وسلوك أبي بن كعب ، وتميم الداري وأبي ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان ومصعب بن عمير وغيرهم ( رضي اللّه عنهم ) ، قد يفوقون العد ولا يبلغهم الحصر « 3 » ، يمكن ان تعد بذورا أولى أينعت منها لوحة الحياة الروحية التي زكت وامتدت أغصانها ، وأينعت ثمارها ، فكانت مقدمات التصوف . . . « 4 »
وقد كان ابن الجوزي على حق عندما عاب على أبي نعيم الاصفهاني
هامش
( 1 ) وهم جماعة من الفقراء المسلمين الذين هاجروا من مكة أول الدعوة ، وكانوا من السابقين الأولين في الاسلام ، وقد عرف عنهم الزهد الشديد لفقرهم من ناحية ، ولان الاسلام دين المثل العليا والقيم الزهدية الرفيعة شملهم ببركته كان منهم عبد الرحمن الأصم ( من أصحاب الظلة يعني الصفة صفة المسجد ) ، وكان منهم جرهد بن رزاح ، وربيعة بن كعب الأسلمي ، وأسماء بن حارثة ، وطلحة بن عبد اللّه النضري . . . ابن سعد ، أبو عبد اللّه محمد بن سعد ( ت 230 - 844 م ) ، الطبقات الكبرى ، بيروت ، دار صادر ، بلا تاريخ ، ج 1 ، ص 305 ، وج 4 ص 298 ، ص 313 ، ص 322 ، ج 7 ، ص 51 .
( 2 ) الجاحظ ، البيان والتبيين ، ج 1 ، ص 363 ، ج 3 ص 193
( 3 ) ذكر ابن الجوزي في كتابه ( صفة الصفوة ) : ان ابا نعيم الاصفهاني في كتابه ( حلية الأولياء ) ، لم يذكر من أسماء الصالحين والأولياء هؤلاء سوى ستمائة من الرجال ، ولا أظنه ذكر في جميع الكتاب عشرين امرأة ، في حين قال ابن الجوزي : ( لقد زاد عدد من ذكرنا في كتابنا هذا ( صفة الصفوة ) على الف شخص ، يزيد الرجال على ثمانمائة ، وتزيد النساء على مائتين ، ج 1 ص 38 .
( 4 ) فصلت كتب التاريخ الرئيسة حياة الخلفاء الراشدين ، وحياة الصحابة والتابعين ( رضي اللّه عنهم أجمعين ) لعل أهمها : ابن سعد ( الطبقات الكبرى ) ، البلاذري في كتابيه ( أنساب الأشراف وفتوح البلدان ) ، اليعقوبي ، تاريخ اليعقوبي ، الطبري ، أبو جعفر محمد بن جرير تاريخ الرسل والملوك ، المسعودي ، في كتابه ( مروج الذهب ) .