هو الشارع . وهو لا بدّ أن يتميّز بشيء عنهم ، حاصل له من قبله تعالى لا من قبلهم ، وإلّا لوقع الاختلاف في وضع الشارع .
وتلك الخاصّيّة هي المعجزة .
ولا بدّ وأن يضع لهم قوانين في استحفاظ تذكّرهم معبودهم ، الموجب لبقائهم على النظام المعيّن لهم ، وتكون تلك القوانين مكرّرة بحيث كلّما زال استحفاظهم لمعبودهم ، ذكّرتهم العبادة المشفوعة بالتكرار .
ويجب أن يكون في شريعته إشعار بدوام ثواب وعقاب جسمانيّين ليكون أدعى لهم في استحفاظ النظام على الوجه الذي ينبغي « 1 » .
وهذه أمور موجودة في العناية الإلهية لاحتياج الناس إليها فهو نظام للعالم متصوّر له تعالى فيجب وجوده عنه .
وليكن هذا آخر الكلام في هذا الفنّ ، والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين محمّد النبيّ وآله الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين « 2 » .
هامش
( 1 ) . « الشفاء » الإلهيّات : 441 ؛ « المباحث المشرقيّة » 2 : 555 .
( 2 ) . قد فرغ من استنساخها ابن محمد حسن ، عبد الله الهشترودي التبريزي غفر لهما شهر جمادى الثانية 1338 .
إنهاء النسخة « ت » : « وافق الفراغ من تحرير هذه النسخة الشريفة في أواخر شوّال من سنة أربع وثلاثين وسبعمائة .
ونفع الله بالعلم من كتبت له وكاتبها . والحمد لله وحده وصلواته على سيّدنا محمد وآله وسلّم . وكان نسخها بالمدرسة الكاملية » .
إنهاء النسخة « م » : « فرغ من استنساخها - على نسخة مغلوطة كتبت على نسخة المصنّف - الفقير إلى الله تعالى محمّد بن الشيخ طاهر السماوي في النجف ، يوم الجمعة ، رابع عشر شوّال سنة ألف وثلاثمائة وخمس وثلاثين من الهجرة حامدا مصلّيا مسلّما مستغفرا منيبا آمين » .