مدركة للجزئيات ، والمدرك للمركّب مدرك للأجزاء ؛ ولأنّ الحيوان إنّما يقصد حركة كلّية ؛ لأنّه لو قصد حركة جزئية ، لكان قصده لتلك الحركة مسبوقا بتحقّق تلك الحركة التي لا تتحقّق إلّا بالقصد « 1 » .
واعلم أنّ في هاتين الحجّتين نظرا :
أمّا الأولى : فلأنّ المدرك من العقول للجزئيات مدرك للكلّيات . أمّا الإدراك الحسّيّ الذي لا يستفصل الأجزاء التي للمحسوس فإنّه لا يلزم من تحقّقه تحقّق الإدراك العقلي .
وأمّا الثانية : فإنّ تحقّق ذلك الجزئي الذي جعل شرطا في القصد ليس هو التحقّق الخارجيّ حتّى يلزم الدور ، وإنّما هو التحقّق الخيالي .
وليكن هذا آخر ما نورده في هذا الفنّ ولنقطع الكلام حامدين للّه تعالى على آلائه ، ومصلّين على النبيّ المصطفى خير أنبيائه ، وآله أهل ولائه ، في يوم الاثنين تاسع عشرين شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وسبعين وسبعمائة « 2 » .
هامش
( 1 ) . « المطالب العالية » 7 : 303 ؛ « شرح المقاصد » 3 : 352 .
( 2 ) . الإنهاء الأوّل في « م » :
فرغت من استنساخ هذه النسخة الشريفة من النسخة التي كتبت بواسطتين من نسخة المصنّف - أسكنه اللّه بحبوحة جنانه - الظاهر أنّ النسخة التي كتب المستنسخ قبلي منها كانت مغلوطة .
الحقّ أن المستنسخ - حفظه اللّه - أتعب نفسه في تصحيحها إلى أن بلغت نسخته في الجودة غاية تقرأ بلا زحمة ومع ذلك توجد كلمات متشابه بعضها ببعض كالعقل بالفعل ، والقعر بالقصر ، وبالعكس .
رحم اللّه من يبذل جهده في تصحيح النسخة التي أنا أغلطتها وأخبطتها . وأنا الأقلّ عبد اللّه بن الشيخ محمد حسن الهشترودي التبريزي غفر لهما 11 شهر جمادى الثاني سنة 1338 .
الإنهاء الثاني في « م » :
وفرغ من استنساخها على نسخة مغلوطة كتبت على نسخة كتبت على نسخة المصنّف ، محمد بن الطاهر السماوي في النجف ، سلخ شهر رمضان سنة ألف وثلاثمائة وخمس وثلاثين حامدا مصلّيا مسلّما مستغفرا آمين .