و « فرادى » .
يقال لأشياء لكلّ واحد منهما مكان خاصّ ليس جزؤه جزءا من مكان عامّ له وللآخر .
و « المعيّة » .
والمكانية غير الزمانية ؛ فإنّ الزمانية تقال لشيئين وجدا في زمان واحد . وأمّا ها هنا فلا يمكن أن يوجدا في مكان واحد إلّا على وجه التداخل ، بل إنّما يقال « معا » لشيئين في مكانين لكنّهما كشيء واحد وكمكان واحد ، وكلّ واحد من المكانين جزء من ذلك المكان .
و « الوسط » .
يقال لما يقع بين شيئين .
البحث الثاني : في النهاية واللا نهاية
اعلم أنّ « اللا نهاية » قد تقال للشيء الذي يعرض له هذا المفهوم ، كما يقال : « عدد غير متناه » . وقد تقال لنفس هذا الاعتبار العارض لغيره .
وهذا الأخير قد يعنى به تارة السلب ، وحينئذ يحصر هذان جميع الأشياء ، فيقال :
« متناه أو غير متناه » لأيّ شيء يفرض .
وقد يعنى به العدول ، وهو أن تسلب النهاية عن الشيء الذي يمكن أن يعرض له هذا الاعتبار بحسب نوعه أو جنسه . ويقال للنقطة بل وللأشياء المجرّدة : « إنّها غير متناهية » بالاعتبار الأوّل دون الثاني .
واعلم أنّ النهاية إذا أضيفت إلى الكمّ المتّصل ، كان المراد منها وجوب الطرف لامتداده ولا يبقى وراءه منه شيء آخر أصلا وإذا أضيفت إلى الكمّ المنفصل ، لم يرد هذا المعنى ؛ فإنّ الأعداد ليس لها أطراف ؛ فالسبعة إذا أخذت مجرّدة ، لم تكن ذات طرف . نعم ، قد يعرض الطرف لمعروضها ، فيقال لها : « ذات طرف » بهذا المعنى ؛ بل يعنى به أنّه ليس فيه مرتبة من المراتب النوعية المعقولة ليس للمزيد عليه إمكان ، أو أنّه ليس منه مبلغ لا يحتمل التضعيف واقعا في جنسه خارجا عنه غير مكرّر .