تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

المقالة الثانية في الأمور العارضة للطبيعيّات من جهة ما لها كم وفيها بحوث :

البحث الأوّل : اعلم أنّا نريد أن نتكلّم في هذه المقالة في النهاية واللا نهاية . وقبل الخوض لا بدّ من البحث عن معاني أمور

وهي : « التتالي » . والمتتاليان هما اللذان لا يتوسّطهما شيء من جنسهما كالبيوت المتتالية . ولا يشترط الاتّفاق في النوع ؛ فقد يكونان مختلفين فيه ، مثل : شجرة وإنسان تتاليا ؛ لأنّه ليس بينهما شيء من جنسهما ، أعني من الأجسام ، ومثل هذه الأمور إنّما توجد متتالية لاعتبار عموم عارض لها ، لا من حيث هي مختلفة نوعا . و « التماسّ » . والمتماسّان هما اللذان تتّحد أطرافهما في الوضع ، أعني في الإشارة الحسّيّة ، فإن كان التماسّ بالأسر ، لم يكن « 1 » مماسّة بل كان مداخلة ، ومثل هذه المماسّة لا تحجب عن مماسّة أخرى ، بل كلّ ما ماسّ أحدهما ماسّ الآخر ، وإلّا لم تكن المماسّة بالأسر .
هامش
( 1 ) . يحتمل كونها تامّة . وفي « ت » : لم تكن .