قيل على هذا : قد يكون أحد المتداخلين مماسّا لغيره من جهة ولا يماسّه الآخر من تلك الجهة ، ولا استبعاد في ذلك كما أنّه قد يكون الشيء معلوما من وجه مجهولا من وجه آخر « 1 » .
وهذا غلط فاحش ؛ فإنّه ليس إذا ثبت العلم بشيء من جهة وانتفى عنه من أخرى ، وجب أن تكون الملاقاة لأحد المتداخلين ثابتة من غير ثبوتها للآخر .
و « التتابع » .
والمراد منه حالة مماسّ تال من حيث هو تال .
قيل : ويشترط فيه التساوي في النوع . وقيل : لا يشترط « 2 » .
و « الالتصاق » .
وهو التماسّ مع الملازمة بينهما إمّا لامتناع وقوع الخلاء بينهما كما في حال السطحين المتلاقيين إذا لم يكن أحدهما أولى بالانفتاح من الآخر ، أو كان يصعب إلّا بعد تقعير يحدث لأحد السطحين ، وإمّا لانغراز أجزاء أحدهما في أجزاء الآخر .
وقد يحدث الالتصاق لتوسّط جسم بينهما كالغراء وشبهه .
و « الاتّصال » .
وهو ما يقال بالاشتراك على معنيين :
أحدهما : صفة الشيء لا بالقياس إلى غيره ، وهو كونه بحيث يمكن أن تعرض له أجزاء تشترك في الحدود ، وهو بهذا المعنى فصل الكمّ . وقد يطلق على الصور الجسمية المستلزمة للجسم التعليمي . وقد يقال الاتّصال للجسم التعليمي عندما يطلق المتّصل على الصور الجسمية .
وثانيهما : صفة الشيء بالقياس إلى الغير ، وهو أيضا بمعنيين :
أحدهما : اتّحاد نهاية المقدارين ، فيقال لكلّ واحد منهما : إنّه متّصل بالآخر .
وثانيهما : استصحاب حركة أحد الجسمين للآخر .
هامش
( 1 ) . « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 179 .
( 2 ) . « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 181 ؛ « المباحث المشرقيّة » 1 : 569 .