المتّصلة مع الحمليّة التي لا يكون صدقها منافيا لصدق مقدّم المتّصلة ، بل يصدقان معا ، وحينئذ يندفع النقض المذكور ؛ لثبوت التنافي بين الحمليّتين ومقدّم المتّصلة .
وثانيهما : المنع من كذب النتيجة ؛ فإنّ المقدّم - وهو وجود الخلاء - لمّا كان محالا ، كان مستلزما للمحال « 1 » .
والجواب الثاني : منع صورة معيّنة .
النوع الثالث « 2 » : أن تكون الحمليّة صغرى ، والشركة مع المقدّم .
وشرط الشكل الأوّل فيه ، أمران :
أحدهما : إيجاب الحمليّة أو موافقتها للمقدّم في الكيف ، مع كلّيّة المقدّمتين .
الثاني : كلّيّة الكبرى أو مقدّمها ؛ فالمنتج ثمانية وعشرون .
ستّة عشر ضربا : من الصغرى الحمليّة ، الموجبة كليّة وجزئيّة ، مع المتّصلة الكلّيّة موجبة وسالبها ، ومقدّمها أحد المحصورات الأربع .
وثمانية أخرى : من الحمليّة المذكورة ، مع المتّصلة الجزئيّة ، وسالبة إذا كان المقدّم موجبا كلّيّا أو سالبا كلّيّا .
والنتيجة في هذه الأضرب متّصلة مقدّمها نتيجة التأليف من المتشاركين ، وتاليها تالي المتّصلة ، ومقدّم النتيجة جاز أن يكون كلّيّا وجزئيا إلّا إذا كانت الحمليّة موجبة جزئيّة ؛ فإنّ ذلك المقدّم يكون تابعا للنتيجة في الكمّ ، والنتيجة للمتّصلة في الكيف .
وإذا كان مقدّم المتّصلة إحدى الكلّيّتين ، فالنتيجة جزئيّة .
مثاله : « كلّ ج ب وكلّما كان كلّ ب أ ، ف : ه ر » ينتج « قد يكون إذا كان كلّ ج أ ، ف : ه ر » وإلّا ف « ليس ألبتّة إذا كان كلّ ج أ ، ف : ه ر » ويجعل كبرى للكبرى ينتج « ليس ألبتّة إذا كان كلّ ب أ ، فكلّ ج أ » وهو باطل لأنّه كلّما كان ب أ ، فكلّ ج ا « 3 » ، لإنتاج الحمليّة - وهي : « كلّ ج ب » - مع المقدّم ، تاليها من الشكل الأوّل .
وهكذا الحال ومقدّم الكبرى سالب كلّي .
هامش
( 1 ) . « شرح المطالع » : 314 .
( 2 ) . مرّ النوع الثاني في ص 162 .
( 3 ) . في « ت » : لأنّه كان كلّ ب أو كلّ ج ا .