تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ضعف ما في الحمليّات . والشيخ لا يشترط إيجاب المتّصلة ، بل يستنتج من السالبة أيضا كلّيّة وجزئيّة . لكن يشترط أن يكون تاليها نقيض ما يجب أن يكون المتّصلة موجبة ، ففي الضرب الأوّل من الشكل الأوّل من القسم الأوّل يكون التالي سالبا جزئيا ، وفي الضرب الثاني موجبة جزئيّة « 1 » . وحينئذ يكون عدد الضروب أربعة أمثال ما في الحمليّات . مثاله : « كلّ ج ب ، وليس ألبتّة إذا كان ه ر ، فليس كلّ ب ا » ينتج « ليس ألبتّة إذا كان ه ر ، فليس كلّ ج ا » ؛ لاستلزام المتّصلة « كلّما كان ه ر ، فكلّ ب ا » وهي مع الحمليّة تنتج « كلّما كان ه ر ، فكلّ ج ا » وهو يستلزم « ليس ألبتّة إذا كان ه ر فليس كلّ ج ا » . مثال الثاني : « ليس ألبتّة إذا كان ه ر ، فليس كلّ ج ب ، وكلّ ب ا » ينتج المذكور بالبيان الذي بيّنه . والاستلزامان المذكوران بناء منه على قاعدته المشهورة ، وهي : إنّ المتّصلتين المتخالفتين في الكيف ، المتوافقتين في الكمّ والمقدّم ، المتناقضتين في التالي ، متلازمتان متعاكستان . ونحن لمّا توقّفنا في هذا ، بطل هذا التفريع . وأورد الشيخ استدلالا ، فقال : قد تصدق الحمليّة في نفس الأمر ، وتكذب على تقدير مقدّم المتّصلة ، ولا تتلاقى الحمليّة والتالي على تقدير المقدّم ؛ فلا تحصل نتيجته « 2 » . وقيل : « كلّما كان الخلاء موجودا ، كان بعدا قائما بذاته » وصدق في نفس الأمر « لا شيء من القائم بذاته ببعد » وكذلك « لا شيء من البعد بقائم بذاته » . فتنتج الأولى « كلّما كان الخلاء موجودا ، فليس كلّ بعد ببعد » . والثانية « كلّما كان الخلاء موجودا ، فليس كلّ قائم بذاته قائما بذاته » . وأجاب بأمرين : أحدهما : أنّا لا ندّعي كلّيّة الإنتاج مع كلّيّة حمليّة ؛ بل ندّعي إنتاج
هامش
( 1 ) . « الشفاء » المنطق 2 : 325 ، القياس ؛ وانظر « شرح المطالع » : 314 . ( 2 ) . « الشفاء » المنطق 2 : 326 ، القياس ؛ وانظر « شرح المطالع » : 314 .
الأسرار الخفية في العلوم العقلية — صفحة 163 | العلامة الحلي / مركز إحياء التراث الإسلامي