ضعف ما في الحمليّات .
والشيخ لا يشترط إيجاب المتّصلة ، بل يستنتج من السالبة أيضا كلّيّة وجزئيّة .
لكن يشترط أن يكون تاليها نقيض ما يجب أن يكون المتّصلة موجبة ، ففي الضرب الأوّل من الشكل الأوّل من القسم الأوّل يكون التالي سالبا جزئيا ، وفي الضرب الثاني موجبة جزئيّة « 1 » .
وحينئذ يكون عدد الضروب أربعة أمثال ما في الحمليّات .
مثاله : « كلّ ج ب ، وليس ألبتّة إذا كان ه ر ، فليس كلّ ب ا » ينتج « ليس ألبتّة إذا كان ه ر ، فليس كلّ ج ا » ؛ لاستلزام المتّصلة « كلّما كان ه ر ، فكلّ ب ا » وهي مع الحمليّة تنتج « كلّما كان ه ر ، فكلّ ج ا » وهو يستلزم « ليس ألبتّة إذا كان ه ر فليس كلّ ج ا » .
مثال الثاني : « ليس ألبتّة إذا كان ه ر ، فليس كلّ ج ب ، وكلّ ب ا » ينتج المذكور بالبيان الذي بيّنه .
والاستلزامان المذكوران بناء منه على قاعدته المشهورة ، وهي : إنّ المتّصلتين المتخالفتين في الكيف ، المتوافقتين في الكمّ والمقدّم ، المتناقضتين في التالي ، متلازمتان متعاكستان .
ونحن لمّا توقّفنا في هذا ، بطل هذا التفريع .
وأورد الشيخ استدلالا ، فقال : قد تصدق الحمليّة في نفس الأمر ، وتكذب على تقدير مقدّم المتّصلة ، ولا تتلاقى الحمليّة والتالي على تقدير المقدّم ؛ فلا تحصل نتيجته « 2 » .
وقيل : « كلّما كان الخلاء موجودا ، كان بعدا قائما بذاته » وصدق في نفس الأمر « لا شيء من القائم بذاته ببعد » وكذلك « لا شيء من البعد بقائم بذاته » .
فتنتج الأولى « كلّما كان الخلاء موجودا ، فليس كلّ بعد ببعد » .
والثانية « كلّما كان الخلاء موجودا ، فليس كلّ قائم بذاته قائما بذاته » .
وأجاب بأمرين : أحدهما : أنّا لا ندّعي كلّيّة الإنتاج مع كلّيّة حمليّة ؛ بل ندّعي إنتاج
هامش
( 1 ) . « الشفاء » المنطق 2 : 325 ، القياس ؛ وانظر « شرح المطالع » : 314 .
( 2 ) . « الشفاء » المنطق 2 : 326 ، القياس ؛ وانظر « شرح المطالع » : 314 .