تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
من « كتاب الخراج » ، عن أبي الطفيل ، قال : « جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبيّ ، فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أطعم نبيّا طعمة فهي للذي يقوم بعده » « 1 » . ونحوه في « كنز العمّال » « 2 » ، عن أحمد ، وأبي داود ، وابن جرير ، والبيهقي . بل الظاهر أنّ خيبر أيضا مختصّة بهما وصارت طعمة لهما ؛ لما سبق عن البخاري ، ومسلم ، وأحمد ، أنّ عمر أمسك خيبر وفدك وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانتا لحقوقه التي تعروه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر « 3 » . فإنّه دالّ على أنّ عمر وأبا بكر قد اتّخذا فدك وخيبر لحقوقهما ونوائبهما طعمة لهما ، وهو ممّا يزيد في اللوم والتقريع لهما في منع فاطمة عليها السّلام فدكا وسهمها من خيبر . وأمّا قوله : « فلمّا انتهى أمر الخلافة إلى عمر - إلى قوله : - ردّ سهم بني النضير إلى عليّ وعبّاس » . . فمن الجهل الواضح ؛ لأنّه يدلّ على زعمه اتّحاد سهم بني النضير وفدك ؛ لأنّ كلامه في فدك وتحقيق أمرها ، وهما بالضرورة مختلفان ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 / 144 ح 2973 . ( 2 ) ص 130 ج 3 [ 5 / 605 ح 14071 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : مسند أحمد 1 / 4 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 / 303 كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب بيان مصرف خمس الخمس . ( 3 ) تقدّم قريبا في الصفحتين 84 - 85 عن : صحيح البخاري 4 / 178 - 181 ح 3 وج 8 / 266 - 268 ح 5 ، صحيح مسلم 5 / 155 - 156 ، مسند أحمد 1 / 6 - 7 و 9 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 93 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث