رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فليأت ! فيأتيه رجال فيعطيهم .
فجاءه أبو بشير المازني فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي : إذا جاءنا شيء فأتنا ؛ فأعطاه أبو بكر حفنتين أو ثلاثا ، فوجدها ألفا وأربعمئة » .
* بل لم تكن نفقة أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا القليل ممّا وهبه أبو بكر لمعاذ بن جبل . .
روى في « الاستيعاب » - بترجمة معاذ - ، أنّه مكث باليمن أميرا ، وكان أوّل من اتّجر بمال اللّه ، فمكث حتّى أصاب ، وحتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فلمّا قدم قال عمر لأبي بكر : أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيّشه وخذ سائره منه .
إلى أن قال : فقال أبو بكر : لا آخذ منك شيئا ، قد وهبته لك « 1 » .
ونحوه في « كنز العمّال » « 2 » ، عن عبد الرزّاق ، وابن راهويه .
* كما أنّ نفقتهنّ لا تبلغ إلّا اليسير ممّا أعطاه لأبي سفيان . .
ففي « شرح النهج » « 3 » ، عن الجوهري في « كتاب السقيفة » ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث أبا سفيان ساعيا ، فرجع من سعايته وقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : من ولي بعده ؟ قيل : أبو بكر ؛ قال : أبو فصيل « 4 » ؟ ! قالوا : نعم .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 / 1404 - 1405 رقم 2416 .
( 2 ) ص 126 ج 3 [ 5 / 591 - 592 ح 14054 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 8 / 268 ح 15177 ، تاريخ دمشق 58 / 432 .
( 3 ) ص 130 ج 1 [ 2 / 44 ] . منه قدّس سرّه .
( 4 ) قالها أبو سفيان احتقارا وانتقاصا ومهانة وإنكارا . . -