السهم « 1 » .
وأمّا ما استدلّ به على عدم نزولها بعثمان . .
فليس في محلّه أيضا ؛ لأنّ تزويجه ببنت النبيّ أو ربيبته ، لا يمنعه من التوسّل إلى حفظ نفسه العزيزة جبنا ؛ ولذا فرّ ، ولم يعد إلّا بعد ثلاثة أيّام وحصول الأمان « 2 » .
وقوله : « أيّ يهودي كان ملكا بالشام ؟ ! » . .
خطأ نشأ من عدم فهم الرواية ، فإنّ معناها : أنّه أراد أن يأخذ أمانا من صديقه اليهودي ؛ ليتّخذه وسيلة عند يهود الحجاز ، وذلك لا يستدعي كونه ملكا ، بل يكفي أن يكون وجيها مرعيّ الجانب عند يهود الحجاز ، الّذين خاف عثمان أن تكون لهم الدولة .
وطلب ابن سلول - مع شرفه - مودّتهم خشية الدوار ، كما ذكره الخصم .
وأمّا قوله : « لم لم يرجع إلى أبي سفيان . . . » إلى آخره . .
ففيه : إنّ الرجوع إليه لا يمكن إلّا بالمجاهرة بعداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ إذ لا علّة له في الذهاب إلى مكّة ، كما يتعلّل بالمال والتجارة لو ذهب إلى الشام ، كما تعلّل به طلحة .
ولو جاهر بعداوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، خاف أن تكون له الدولة فتناله العقوبة !
هامش
( 1 ) انظر : الاستيعاب 2 / 765 ، أسد الغابة 2 / 468 .
( 2 ) انظر : السير والمغازي - لابن إسحاق - : 332 ، تاريخ الطبري 2 / 69 ، الكامل في التاريخ 2 / 52 ، البداية والنهاية 4 / 23 ، السيرة الحلبية 2 / 504 .
وراجع : ج 6 / 400 ، من هذا الكتاب .