على أنّه يجوز أن يكون عثمان يعلم أنّ أبا سفيان لم يقبله بأوّل وهلة ، فيناله التحقير الكثير ، فاختار أيسر الطريقين .
وأمّا ما نسبه إلى السدّي من الرفض . .
ففيه : أنّ السدّي ، وهو : إسماعيل بن عبد الرحمن ، من قدماء مفسّريهم ومشاهيرهم « 1 » ، ولا تخلو تفاسيرهم من أقواله ، إلّا ما يضرّ بشؤون خلفائهم .
وقد روى عنه جميع أرباب صحاحهم الستّة ، إلّا البخاريّ .
وقال ابن حجر في « التقريب » : صدوق « 2 » .
وقال في « تهذيب التهذيب » : قال العجليّ : ثقة ، عالم بالتفسير ، راوية له .
وقال أحمد : ثقة .
وقال يحيى بن سعيد القطّان : ما رأيت أحدا يذكره إلّا بخير ، وما تركه أحد .
وقال ابن عديّ : هو عندي مستقيم الحديث ، صدوق « 3 » .
وذكر أكثر هذا في « ميزان الاعتدال » ، وقال : رمي بالتشيّع « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : التاريخ الكبير - للبخاري - 1 / 361 رقم 1145 ، الجرح والتعديل 2 / 184 رقم 625 ، سير أعلام النبلاء 5 / 264 رقم 124 ، تهذيب التهذيب 1 / 324 رقم 499 .
وقد تقدّمت ترجمته المفصّلة ووثاقته عند الجمهور في : ج 6 / 265 ه 4 ، من هذا الكتاب ؛ فراجع !
( 2 ) تقريب التهذيب 1 / 97 رقم 464 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 1 / 324 رقم 499 ، وانظر : الكامل في ضعفاء الرجال - لابن عديّ - 1 / 278 رقم 116 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 1 / 395 رقم 908 .