قال ابن الأثير في « أسد الغابة » ، بترجمة أبي ذرّ - بكنيته - : « فضرب الدهر ضربة ، وسيّر أبو ذرّ إلى الربذة » « 1 » .
. إلى غير ذلك من كلمات علمائهم « 2 » .
بل أرسل القوشجيّ في « شرح التجريد » ضرب عثمان لأبي ذرّ إرسال المسلّمات « 3 » .
وكيف يحتمل في أبي ذرّ أن يترك جواز النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصحبة الوصيّ باختياره ؟ !
وقال ابن أبي الحديد « 4 » : « إعلم أنّ الذي عليه أكثر أرباب السير ، وعلماء الأخبار والنقل ، أنّ عثمان نفى أبا ذرّ أوّلا إلى الشام ، ثمّ استقدمه إلى المدينة لمّا شكا منه معاوية ، ثمّ نفاه من المدينة إلى الربذة لمّا عمل بالمدينة نظير ما كان يعمل بالشام » .
ثمّ ذكر ما نقله المصنّف هنا عن المرتضى رحمه اللّه « 5 » .
ونقل عن الجاحظ في « كتاب السفيانية » قول معاوية لأبي ذرّ :
« يا عدوّ اللّه وعدوّ رسوله ! لو كنت قاتل رجل من أصحاب محمّد من غير إذن أمير المؤمنين عثمان لقتلتك ! » .
وقول أبي ذرّ لمعاوية : « ما أنا بعدوّ للّه ولا لرسوله ، بل أنت
هامش
( 1 ) أسد الغابة 5 / 101 رقم 5862 .
( 2 ) راجع - مثلا - ما تقدّم عن ابن عبد ربّه في « العقد الفريد » ، في الصفحة 449 ، من هذا الجزء .
( 3 ) شرح تجريد الاعتقاد : 485 .
( 4 ) ص 376 مجلّد 2 [ 8 / 255 - 256 ] . منه قدّس سرّه .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 8 / 256 .