وعكرمة « 1 » وأشباههم « 2 » .
على أنّها معارضة بما هو أكثر عددا ، وأقوى سندا ، وأقرب إلى الاعتبار صحّة ، ولو من حيث إنّه من رواية من لا يتّهم على عثمان ومعاوية ، بخلاف روايات السّريّ وأشباهه ، من المتّهمين في إرادة تبرئتهما وعذرهما .
* الأمر الثاني : في أنّ خروج أبي ذرّ عن المدينة ليس باختياره ، بل قهرا من ولاة الأمر ؛ لأنّ ما دلّ عليه أكثر وأصحّ وأبعد عن التهمة ، ممّا دلّ على خروجه باختياره ورغبته ، حتّى أرسله علماء العامّة إرسال المسلّمات ، كالشهرستاني في « الملل والنحل » « 3 » ، وعليّ بن برهان الدين الحلبي في « السيرة الحلبيّة » « 4 » ، وابن حجر في « الصواعق » « 5 » ، كما سبقت كلماتهم « 6 » .
وقال في « الاستيعاب » ، بترجمة أبي ذرّ - باسمه - : « استقدمه عثمان بشكوى معاوية ، وأسكنه الربذة ، فمات بها » « 7 » .
هامش
( 1 ) راجع وصف حاله في : ج 1 / 191 رقم 224 ، من هذا الكتاب .
( 2 ) مثل : شعيب بن إبراهيم الكوفي ، راوية كتب سيف بن عمر عنه ؛ قال علماء الجرح والتعديل عنه : إنّ فيه جهالة .
انظر : الكامل في ضعفاء الرجال 4 / 4 رقم 885 ، ميزان الاعتدال 3 / 377 رقم 3709 ، لسان الميزان 3 / 145 رقم 517 .
ومحمّد بن عون ؛ راجع وصف حاله في : ج 1 / 243 رقم 294 ، من هذا الكتاب .
( 3 ) الملل والنحل 1 / 15 .
( 4 ) السيرة الحلبية 2 / 272 .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 176 .
( 6 ) راجع الصفحتين 448 و 452 ، من هذا الجزء .
( 7 ) الاستيعاب 1 / 253 رقم 339 .