[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : نعم المثل قول القائل : « الكذوب لا حافظة له » « 1 » ؛ فإنّ الفضل زعم سابقا - كما تقدّم ص 46 من هذا الجزء « 2 » - أنّ الطبريّ رافضيّ مشهور بالتشيّع ، حتّى هجره علماء بغداد وهجروا كتبه ورواياته ؛ والآن يجعله من أرباب صحّة الخبر !
ولا شكّ أنّه لم ير « تاريخ الطبريّ » ، وإنّما سمع شيئا فزاد فيه ولفّقه ، ونسبه إلى الطبريّ وغيره !
فإنّه ادّعى خروج أبي ذرّ إلى الحجّ أو العمرة ، ولا أثر له في « تاريخ الطبريّ » ، وإنّما جاء في بعض الأخبار خروج الركب الّذين دفنوا أبا ذرّ إلى الحجّ أو العمرة « 3 » .
وزعم - أيضا - حضور كعب الأحبار عند معاوية ، والموجود في « تاريخ الطبريّ » « 4 » حضوره عند عثمان . .
قال الطبريّ ، حكاية عن السّريّ ، في روايته عن شعيب ، عن سيف ،
هامش
( 1 ) لم نعثر لهذا القول على مصدر في الكتب المتقدّمة ، وورد في المؤلّفات المتأخّرة بهذا اللفظ ، وكذا بلفظ : « لا حافظة لكذوب » ؛ ولعلّه مستفاد ومستوحى من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا رأي لكذوب » ؛ انظر : مستدرك الوسائل 9 / 88 ح 10300 ، وقول الإمام الصادق عليه السّلام : « لا مروءة لكذوب » ؛ انظر : الخصال : 169 ح 222 ، من لا يحضره الفقيه 4 / 281 ح 834 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 137 ، من هذا الجزء .
( 3 ) راجع الصفحتين 474 و 484 ، من هذا الجزء .
( 4 ) ص 67 ج 5 [ 2 / 616 حوادث سنة 30 ه ] . منه قدّس سرّه .