بعض مواليه لمّا سمع وقيعته فيه . .
فالأمر بخلاف ذلك ، وكلّ من قرأ الأخبار علم أنّ عثمان أمر بإخراجه عن المسجد على أعنف الوجوه ، وبأمره جرى ما جرى عليه ، ولو لم يكن بأمره ورضاه ، لوجب أن ينكر على مولاه كسر ضلعه ، ويعتذر إلى من عاتبه على فعله » .
ثمّ ذكر المرتضى رحمه اللّه كثيرا من الأخبار الدالّة على أنّه بأمره ، وقال :
« وقد روى محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن كعب ، أنّ عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطا في دفنه أبا ذرّ .
وهذه قصّة أخرى . . . » .
ثمّ قال : « فأمّا قوله : إنّ ذلك ليس بأن يكون طعنا في عثمان بأولى من أن يكون طعنا في ابن مسعود . .
فواضح البطلان ؛ لأنّه لا خلاف بين الأمّة في طهارة ابن مسعود ، وفضله ، وإيمانه ، ومدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثنائه عليه ، وأنّه مات على الجملة المحمودة منه ، وفي جميع هذا خلاف بين المسلمين في عثمان » .
أقول :
وأمّا قول القاضي : « للإمام تأديب غيره ، وليس لغيره الوقيعة فيه إلّا بعد البيان » . .
فتحكّم ظاهر !
وهل هو إلّا فتح باب الجور لأئمّتهم ، وإطلاق عنان الهوى لهم ، مع علمهم بأنّ أكثرهم من الفاسقين ؟ !
ثمّ أيّ بيان يطلب أكثر من إحراق المصاحف الكريمة ، وهتك