المصاحف .
قال « 1 » : وقيل : إنّ بعض موالي عثمان ضربه لمّا سمع منه الوقيعة في عثمان .
ولو صحّ أنّه أمر بضربه ، لم يكن بأن يكون طعنا في عثمان بأولى من أن يكون طعنا في ابن مسعود ؛ لأنّ للإمام تأديب غيره ، وليس لغيره الوقيعة فيه إلّا بعد البيان » .
ثمّ نقل ابن أبي الحديد عن المرتضى أنّه اعترض هذا الكلام ، فقال :
« المعلوم المرويّ خلاف ما ذكره ، ولا يختلف أهل النقل في طعن ابن مسعود على عثمان ، وقوله فيه أشدّ الأقوال وأعظمها . . . وقد روى كلّ من روى السيرة من أصحاب الحديث - على اختلاف طرقهم - أنّ ابن مسعود كان يقول : ليتني وعثمان برمل عالج « 2 » ، يحثو عليّ وأحثو عليه حتّى يموت الأعجز منّي ومنه » .
إلى أن قال المرتضى : « وقد روي عنه من طرق لا تحصى كثرة ، أنّه كان يقول : ما يزن عثمان عند اللّه جناح ذباب » .
ثمّ ذكر المرتضى رحمه اللّه وصيّة عبد اللّه لعمّار أن لا يصلّي عليه عثمان ، وذكر عيادة عثمان لعبد اللّه وما قاله كلّ منهما للآخر بعين ما رواه المصنّف رحمه اللّه هنا .
إلى أن قال المرتضى : « فأمّا قوله : إنّ عثمان لم يضربه ، وإنّما ضربه
هامش
( 1 ) أي : أبو عليّ الجبّائي ، والكلام - هنا - للقاضي عبد الجبّار المعتزلي .
( 2 ) عالج : رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيّئ ، وهي متّصلة بالثعلبية على طريق مكّة ، لا ماء بها ، ولا يقدر أحد عليهم فيه ، وهي مسيرة أربع ليال ، وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت .
انظر : معجم البلدان 4 / 78 رقم 8115 .