شعيب بن يسار ، أنّ عمر كتب أن يزكّي الحليّ .
ثمّ نقل عن البيهقي ، أنّه روى عن شعيب ، قال : « كتب عمر إلى أبي موسى أن مر من قبلك من نساء المسلمين أن يصّدّقن من حليّهن » « 1 » .
ومنها : إنّه أسقط سهم المؤلّفة قلوبهم الذي فرضه اللّه سبحانه في كتابه العزيز ، وأعطاهم إيّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مدّة حياته .
قال تعالى في سورة التوبة :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 2 » .
دلّت الآية على أنّ سهم المؤلّفة فرض اللّه تعالى ، وأنّه على مقتضى العلم والحكمة ؛ فإنّ الحكمة تقتضي تأليفهم وترغيبهم وغيرهم في الإسلام .
وذكر السيوطي في « الدرّ المنثور » ، أنّه أخرج أبو داود ، والبغوي في « معجمه » ، والطبراني ، والدارقطني ، عن زياد بن الحارث ، قال : قال رجل : يا رسول اللّه ! أعطني من الصدقة .
فقال : إنّ اللّه لم يرض بحكم نبيّ ولا غيره في الصدقات ، حتّى حكم فيها ، فجزّأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك » « 3 » .
هامش
- وانظر : التاريخ الكبير 4 / 217 ح 2556 ، السنن الكبرى 4 / 139 .
( 1 ) كنز العمّال 6 / 542 ح 16875 ، وانظر : السنن الكبرى 4 / 139 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 60 .
( 3 ) الدرّ المنثور 4 / 220 ؛ وانظر : سنن أبي داود 2 / 120 - 121 ح 1630 ، المعجم -