وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 1 » ؛ أي ليس اليوم مؤلّفة » « 2 » .
والعجب من السنّة ، كيف اتّبعوا عمر في ذلك مع علمهم بما ذكرنا ؟ !
ولم أجد منهم من يظهر منه خلاف عمر سوى النادر ؛ كالطبري في « تفسيره » ؛ فإنّه نقل القول ببقاء سهم المؤلّفة عن إمامنا أبي جعفر عليه السّلام وأظهر الموافقة له « 3 » .
وكالرازي في « تفسيره » ، قال عند ذكر المؤلّفة : « إنّ هذا الحكم غير منسوخ » ، ثمّ قال : « لا دليل على نسخه ألبتّة » « 4 » .
ومنها : إنّه أسقط مع أبي بكر سهم أهل البيت من الخمس ، وقد جعله اللّه تعالى لهم في كتابه المجيد ، قال عزّ وجلّ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
« 5 » الآية « 6 » .
وأعطاهم إيّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
هامش
- الأعراب الجفاة ، وهو ممّن ارتدّ وتبع طليحة الأسدي ، يقال : إنّ عمر قتله على الردّة ، وقيل : إنّه ترك فعاش إلى خلافة عثمان .
انظر : أسد الغابة 4 / 31 رقم 4160 ، الإصابة 4 / 767 رقم 6155 .
( 1 ) سورة الكهف 18 : 29 .
( 2 ) تفسير الطبري 6 / 400 ح 16871 .
( 3 ) تفسير الطبري 6 / 400 ح 16874 و 16875 .
( 4 ) تفسير الفخر الرازي 16 / 114 .
( 5 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 6 ) انظر : صحيح مسلم 5 / 197 - 198 ، سنن النسائي 7 / 128 - 129 ، مسند أحمد 1 / 294 ، تفسير الطبري 6 / 251 - 252 ح 16124 - 16130 ، تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1704 - 1705 ح 9092 - 9094 ، الكشّاف 2 / 158 - 159 ، تفسير الفخر الرازي 15 / 171 المسألة الخامسة ، تفسير القرطبي 8 / 9 و 10 ، تفسير ابن كثير 2 / 298 - 299 .