تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
للإمامة » باطل . كيف ، وعمر بنفسه قد صرّح بمنافاتها لها ، وأقرّ علماؤهم بمنافاة أكثرها لها « 1 » ؟ ! وقوله : « بل هذا من مناصحة الناس » . . غلط ؛ فإنّ المناصح لا يؤهّل من لا يستحقّ الإمامة ويحصر الأمر بهم . ودعوى أنّه أشار إلى خلافة عليّ عليه السّلام ، غير نافعة ؛ لأنّه لم يذكر إلّا ما علمه القوم مثله . على أنّه أزال أثر هذه الإشارة بجعلهم أقران عليّ ، وإطماعه لهم بالزعامة العامّة . وظنّي أنّ عمر إنّما وصف عليّا بأنّه يسلك بهم الطريق المستقيم تحذيرا لهم ، وتنبيها على لزوم معارضته ؛ لأنّه يحول بينهم وبين مقاصدهم وشهواتهم ، وهم عبيد الدنيا . ولذا قال عمر في بعض الأخبار السابقة : « لو استخلفتموه لأقامكم على الحقّ ، وإن كرهتم » « 2 » . وليت شعري ، كيف صحّ لعمر أن يؤهّل الزبير للإمامة وولاية أمر الأمّة ، وهو قد منعه الغزو خوفا من إفساده ؟ ! روى الحاكم في « المستدرك » « 3 » - وصحّحه هو والذهبيّ - ، عن قيس
هامش
( 1 ) انظر : غياث الأمم : 94 ، تمهيد الأوائل : 478 ، أصول الإيمان : 220 ، شرح المواقف 8 / 349 . ( 2 ) تقدّم آنفا في الصفحة 344 ، من هذا الجزء . ( 3 ) في كتاب معرفة الصحابة ، ص 120 ج 3 [ 3 / 129 ح 4612 ] . منه قدّس سرّه .