عبيد في « الغريب » ، والخطيب في « رواة مالك » ، ووصف فيه عليّا بالدّعابة ، والزبير بأنّه وعقة لقس « 1 » ، يلاطم على الصاع بالبقيع .
ونقل - أيضا - عن ابن راهويه ، عن أبي مجلز ، قال : قال عمر : من تستخلفون بعدي ؟
فقال رجل من القوم : الزبير .
قال : إذا تستخلفونه شحيحا غلقا ؛ يعني : سيّئ الخلق . . .
إلى أن قال : فقال رجل : نستخلف عليّا .
فقال : إنّكم - لعمري - لا تستخلفونه ، والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحقّ وإن كرهتم .
فقال الوليد بن عقبة : قد علمنا الخليفة من بعدك .
فقعد ، فقال : من ؟ !
قال : عثمان .
قال : وكيف بحبّ عثمان المال ، وبرّه لأهل بيته ؟ ! » « 2 » .
ونقل في « الكنز » أيضا « 3 » ، عن ابن عساكر ، عن أبي بحرية ، أنّه
هامش
( 1 ) رجل وعقة : أي نكد لئيم الخلق ، والذي يضجر ويتبرّم مع كثرة صخب وسوء خلق ، ورجل وعق : حريص جاهل عسر ؛ والوعقة : الشراسة وشدّة الخلق .
انظر : لسان العرب 15 / 346 مادّة « وعق » .
ورجل لقس : الشّره النّفس ، الشحيح ، الحريص على كلّ شيء ، السيّئ الخلق ، وخبيث النّفس الفحّاش .
انظر : لسان العرب 12 / 311 مادّة « لقس » .
( 2 ) كنز العمّال 5 / 735 ح 14258 .
( 3 ) ص 159 ج 3 [ 5 / 741 ح 14267 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : تاريخ دمشق 45 / 453 رقم 5323 ترجمة عمرو بن الحارث العامري .