منعه من المغالاة في المهر
قال المصنّف - أعلى اللّه درجته - « 1 » :
ومنها : أنّه منع من المغالاة في المهر ، وقال : « من غالى في مهر ابنته جعلته في بيت المال » ؛ بشبهة أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زوّج فاطمة عليها السّلام بخمسمئة درهم .
فقامت امرأة إليه ونبّهته بقوله تعالى :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً
« 2 » على جواز ذلك .
فقال : كلّ الناس أفقه من عمر ، حتّى المخدّرات في البيوت « 3 » .
واعتذار قاضي القضاة بأنّه طلب الاستحباب في ترك المغالاة والتواضع في قوله : « كلّ الناس أفقه من عمر » ، خطأ ؛ فإنّه لا يجوز ارتكاب المحرّم ؛ وهو أخذ المهر وجعله في بيت المال لأجل فعل مستحبّ « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 277 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 20 .
( 3 ) انظر : سنن سعيد بن منصور 1 / 166 - 167 ح 598 ، تمهيد الأوائل : 501 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 233 ، الكشّاف 1 / 514 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 2 / 303 - 304 ، تفسير الفخر الرازي 10 / 15 ، شرح نهج البلاغة 1 / 182 وج 12 / 15 ، تفسير القرطبي 5 / 66 ، تفسير ابن جزيّ 1 / 135 ، تفسير ابن كثير 1 / 442 ، مجمع الزوائد 4 / 283 - 284 ، الدرّ المنثور 2 / 466 ، فتح القدير 1 / 443 .
( 4 ) المغني 20 ق 2 / 13 - 14 ، وانظر : الشافي 4 / 183 - 184 .