وأمّا قوله : « وإن صحّ ما ذكر . . . » إلى آخره . .
فهو من التشكيك في البديهيّات ؛ فإنّ ابن تيميّة - مع عناده وتهتّكه في العصبيّة - أقرّ في ردّه ل « منهاج الكرامة » بصحّة خبر المجنونة « 1 » .
ورواه الحاكم في « المستدرك » « 2 » ، وصحّحه مع الذهبيّ على شرط الشيخين .
ونقله في « كنز العمّال » « 3 » ، عن عبد الرزّاق ، والبيهقي .
ورواه البخاري باختصار « 4 » ، قال : قال عليّ لعمر : « أما علمت أنّ القلم رفع عن المجنون حتّى يفيق ، وعن الصبي حتّى يدرك ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ ! » .
ورواه في « الاستيعاب » بترجمة عليّ ، قال : « كان عمر يتعوّذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن .
وقال في المجنونة التي أمر برجمها ، وفي التي وضعت لستّة أشهر [ فأراد عمر رجمها ] ، فقال له : إنّ اللّه يقول :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 5 » . الحديث .
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 6 / 45 .
( 2 ) ص 258 من الجزء الأوّل في كتاب الصلاة ، وص 389 من الجزء الرابع في كتاب الحدود [ 1 / 389 ح 949 وج 4 / 429 ح 8168 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) في كتاب الحدود ص 95 من الجزء الثالث [ 5 / 451 ح 13584 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 7 / 80 ح 12288 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 8 / 264 - 265 كتاب السرقة باب المجنون يصيب حدّا .
( 4 ) في كتاب المحاربين ، في باب لا يرجم المجنون والمجنونة [ 8 / 295 ] .
منه قدّس سرّه .
( 5 ) سورة الأحقاف 46 : 15 .