فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
« 1 » « 2 » . الحديث .
وروى مسلم « 3 » : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ، فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه ، ثمّ تكلّم عمر فأعرض عنه » .
ومثله في « مسند أحمد » « 4 » من طريقين .
وروى السيوطي في « الدرّ المنثور » ، أنّهما قالا « 5 » : « إنّها قريش وخيلاؤها « 6 » ، ما آمنت منذ كفرت ، ولا ذلّت منذ عزّت ، فتأهّب لهم يا رسول اللّه ! » « 7 » .
ونقل السيوطي - أيضا - ، عن ابن أبي شيبة وابن مردويه ، أنّه خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بدر ، حتّى إذا كان بالرّوحاء خطب الناس ، فقال :
كيف ترون ؟
فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ! بلغنا أنّهم كذا وكذا .
ثمّ خطب الناس فقال : كيف ترون ؟
فقال عمر مثل قول أبي بكر « 8 » . . . الحديث .
وبهذين الحديثين ونحوهما يعلم أنّ إعراض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 24 .
( 2 ) الدرّ المنثور 4 / 14 ؛ وانظر : تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1659 ح 8805 .
( 3 ) في باب غزوة بدر من كتاب الجهاد [ 5 / 170 ] . منه قدّس سرّه .
( 4 ) ص 219 [ و 220 ] ج 3 . منه قدّس سرّه .
( 5 ) كذا في الأصل ، وهو من سهو قلمه الشريف ؛ لأنّ المنقول - كما في المصدر - هو قول عمر لم يشركه فيه أحد غيره ؛ فلاحظ !
( 6 ) في المصدر : « وعزّها » .
( 7 ) الدرّ المنثور 4 / 20 .
( 8 ) الدرّ المنثور 4 / 15 ؛ وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 469 ح 8 .