وجماعة من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت فاطمة : تحرق على ولدي ؟ !
فقال : إي واللّه ! أو ليخرجنّ وليبايعنّ ! » « 1 » .
وقال ابن عبد ربّه - وهو من أعيان السنّة - : فأمّا عليّ والعبّاس فقعدوا في بيت فاطمة ؛ وقال له أبو بكر : إن أبيا فقاتلهما .
فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهما الدار ، فلقيته فاطمة ، فقالت : يا بن الخطّاب ! أجئت لتحرق دارنا ؟ !
قال : نعم « 2 » !
ونحوه روى مصنّف كتاب « المحاسن وأنفاس الجواهر » « 3 » .
فلينظر العاقل من نفسه : هل يجوز له تقليد مثل هؤلاء إن كان هذا نقلهم صحيحا ، وأنّهم قصدوا بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لإحراق أولاده على شيء لا يجوز فيه الانتقام ، ولا تحلّ بسببه هذه العقوبة مع مشاهدتهم تعظيم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم ؟ !
وكان ذات يوم يخطب فعثر الحسن - وهو طفل صغير - فنزل من منبره وقطع الخطبة وحمله على كتفه وأصعده المنبر ، ثمّ أكمل الخطبة « 4 » .
هامش
( 1 ) الطرائف - لابن طاووس - : 239 ح 344 ، إفحام الأعداء والخصوم : 90 نقلا عن كتاب « الغرر » لابن حنزابة .
( 2 ) العقد الفريد 3 / 273 سقيفة بني ساعدة / العسجدة الثانية ، وانظر : الطرائف - لابن طاووس - : 239 ح 345 .
( 3 ) انظر : الطرائف - لابن طاووس - : 239 ذ ح 345 وفيه : « أنفاس المحامل ونفائس الجواهر » ، ولم نعثر على الكتاب - بأيّ من هذين الاسمين - في مظانّه من الفهارس المختصّة ، كما لم نهتد إلى اسم مؤلّفه ؛ فلاحظ !
( 4 ) انظر : سنن أبي داود 1 / 288 ح 1109 ، سنن الترمذي 5 / 616 - 617 ح 3774 ، سنن ابن ماجة 2 / 1190 ح 3600 ، السنن الكبرى - للنسائي - 1 / 535 ح -