[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
من أسمج ما افتراه الروافض هذا الخبر ، وهو إحراق عمر بيت فاطمة .
وما ذكر أنّ الطبري ذكره في « التاريخ » ، فالطبري من الروافض ، مشهور بالتشيّع ، مع أنّ علماء بغداد هجروه ؛ لغلوّه في الرفض والتعصّب ، وهجروا كتبه ورواياته وأخباره .
وكلّ من نقل هذا الخبر فلا يشكّ أنّه رافضيّ متعصّب يريد إبداء القدح والطعن على الأصحاب ؛ لأنّ العاقل المؤمن الخبير بأخبار السلف ظاهر عليه أنّ هذا الخبر كذب صراح وافتراء بيّن ، لا يكون أقبح منه ولا أبعد من أطوار السلف ؛ وذلك لوجوه سبعة :
الأوّل : إنّ بيت فاطمة كان متّصلا ببيوت أزواج النبيّ ، ومتّصلا بالمسجد ، وقبر النبيّ .
وهل كان عمر يحرق بيوت النبيّ والمسجد والقبر المكرّم ؟ !
نعوذ باللّه من هذا الاعتقاد الفاسد ؛ لأنّ بيوتهم كانت متّصلة ، معمولة من الطين والسعف اليابس ، فإذا أخذ الحريق في بيت ، كان يحترق جميع البيوت والمسجد والقبر المكرّم .
أكان عمر يقدم على إحراق جميع هذا ، ولا يخاف لومة لائم
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 511 الطبعة الحجرية .