تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فإذا عرفت أنّ أبا بكر متفرّد بهذه الرواية ، عرفت أنّه لا يصحّ التعويل عليها ؛ إذ لا يمكن أن يخفي نبيّ الرحمة والهدى هذا الحكم عمّن هو محلّ الابتلاء به - وهم ورثته - ، ويعرّف به أجنبيّا واحدا ، حتّى يصير سببا للفتنة والخلاف بين ابنته الطاهرة ومن يلي أمر الأمّة إلى أن ماتت غضبى عليه ، وهو قد قال في حقّها : « إنّ اللّه يغضب لغضبها ، ويرضى لرضاها » « 1 » . و « يؤذيني ما يؤذيها » « 2 » .
هامش
- والجواب : إنّ خبر الواحد - وإن كان ظنّيّ المتن - قد يكون قطعي الدلالة ، فيخصّص به عامّ الكتاب ؛ لكونه ظنّيّ الدلالة وإن كان قطعيّ المتن ، جمعا بين الدليلين ، وتمام تحقيق ذلك في أصول الفقه ، على أنّ الخبر المسموع من فم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن لم يكن فوق المتواتر فلا خفاء في كونه بمنزلته ، فيجوز للسامع المجتهد أن يخصّص به عامّ الكتاب » . انظر ما تقدّم من النصوص في : تاريخ الخلفاء : 86 ، تاريخ دمشق 30 / 311 ، الصواعق المحرقة : 20 ، شرح مختصر ابن الحاجب 2 / 58 - 59 ، المحصول في علم الأصول 2 / 180 - 181 ، كشف الأسرار في شرح أصول البزدوي 2 / 688 ، فواتح الرحموت شرح مسلّم الثبوت - في هامش « المستصفى » - 2 / 132 ، شرح المواقف 8 / 355 ، شرح المقاصد 5 / 278 . هذا ، وقد عالج السيّد عليّ الحسيني الميلاني - حفظه اللّه - قضية فدك خاصّة وميراث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عامّة بأسلوب جديد متقن في كتابه « مسألة فدك » ؛ فراجعه ! ( 1 ) تقدّم تخريجه في الصفحة 75 ه 2 من هذا الجزء ؛ فراجع ! ( 2 ) انظر : صحيح البخاري 7 / 66 ذ ح 159 ، صحيح مسلم 7 / 141 ، سنن الترمذي 5 / 655 ح 3867 وص 656 ح 3869 ، سنن أبي داود 2 / 233 ح 2071 ، سنن ابن ماجة 1 / 644 ذ ح 1998 ، خصائص الإمام عليّ عليه السّلام - للنسائي - : 101 - 102 ح 128 و 129 ، مسند أحمد 4 / 5 و 328 ، المعجم الكبير 22 / 404 ح 1010 و 1011 وص 405 ح 1013 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 173 ح 4750 -
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 104 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث