تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
*
هامش
- الإحصاء يفيد مجموعها إجماعهم على وجوب القبول . . . فلنعدّ جملة ، منها : عمل أمير المؤمنين أبي بكر الصدّيق بخبر المغيرة . . . وأيضا : إنّ الإجماع قد ثبت على قبول خبر أبي بكر : ( الأئمّة من قريش ) و ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) . . . وها هنا دغدغة : فإنّ ذلك يستلزم أن ينسخ الكتاب بخبر الواحد ، فإنّه قبل انعقاد الإجماع كان خبرا واحدا محضا ، وفي الكتاب توريث البنت مطلق . نعم ، إنّ أبا بكر إذ سمع من رسول اللّه فلا شبهة عنده ، فإنّه أتمّ من التواتر ، فصحّ له ذلك مخصّصا أو نسخا ، بخلاف مغيرة ، فإنّه إنّما خصّ أو نسخ بخبر الواحد . وبعد الإجماع فإنّما الإنساخ والتقييد بخبر الواحد عند المحقّقين . والجواب : إنّ عمل أمير المؤمنين أبي بكر بمنزلة قوله وقول غيره من الصحابة : إنّ هذا منسوخ ؛ وهو حجّة في النسخ ، مع أنّ طاعة أولي الأمر واجبة » . * وقال القاضي الإيجي وشارحه الشريف الجرجاني : « شرائط الإمامة ما تقدّم ، وكان أبو بكر مستجمعا لها ، يدلّ عليه كتب السير والتواريخ ، ولا نسلّم كونه ظالما . قولهم : كان كافرا قبل البعثة ؛ تقدّم الكلام فيه ، حيث قلنا : الظالم من ارتكب معصية تسقط العدالة بلا توبة وإصلاح ، فمن آمن عند البعثة وأصلح حاله لا يكون ظالما . قولهم : خالف الآية في منع الإرث . قلنا : لمعارضتها بقوله عليه السّلام : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) . فإن قيل : لا بدّ لكم من بيان حجّيّة ذلك الحديث الذي هو من قبيل الآحاد ، ومن بيان ترجيحه على الآية . قلنا : حجّيّة خبر الواحد والترجيح ممّا لا حاجة لنا إليه هاهنا ؛ لأنّه رضي اللّه عنه كان حاكما بما سمعه من رسول اللّه ، فلا اشتباه عنده في سنده » . * وقال سعد الدين التفتازاني : « فممّا يقدح في إمامة أبي بكر رضي اللّه عنه أنّه خالف كتاب اللّه تعالى في منع إرث النبيّ ، بخبر رواه ، وهو : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) ، وتخصيص الكتاب إنّما يجوز بالخبر المتواتر دون الآحاد . -