هامش
- أمّا المقام الأوّل ، فبيانه من وجوه :
الأوّل : رجوع الصحابة إلى خبر الصدّيق في قوله عليه الصلاة والسّلام : ( الأنبياء يدفنون حيث يموتون ) ، وفي قوله : ( الأئمّة من قريش ) ، وفي قوله : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) . . . » .
* وقال الغزّالي : « وكلام من ينكر خبر الواحد ولا يجعله حجّة في غاية الضعف ، ولذلك ترك توريث فاطمة - رضي اللّه عنها - بقول أبي بكر : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) الحديث .
فنحن نعلم أنّ تقدير كذب أبي بكر وكذب كلّ عدل ، أبعد في النفس من تقدير كون آية المواريث مسوقة لتقدير المواريث ، لا للقصد إلى بيان حكم النبيّ عليه الصلاة والسّلام . . . » .
* وقال الآمدي - في مبحث حجّيّة خبر الواحد - : « ويدلّ على ذلك ما نقل عن الصحابة من الوقائع المختلفة الخارجة عن العدّ والحصر ، المتّفقة على العمل بخبر الواحد ووجوب العمل به ، فمن ذلك ما روي عن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه أنّه عمل بخبر المغيرة و . . . ومن ذلك عمل جميع الصحابة بما رواه أبو بكر الصدّيق من قوله : ( الأئمّة من قريش ) ، ومن قوله : ( الأنبياء يدفنون حيث يموتون ) ومن قوله : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) . . . » .
* وقال علاء الدين البخاري : « وكذلك أصحابه عملوا بالآحاد وحاجّوا بها في وقائع خارجة عن العدّ والحصر ، من غير نكير منكر ، ولا مدافعة دافع . . . ومنها :
رجوعهم إلى خبر أبي بكر رضي اللّه عنه في قوله عليه السّلام : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) . . . » .
* وقال عبد العلي الأنصاري : « ولنا ثانيا : إجماع الصحابة على وجوب العمل بخبر العدل . . . فمن ذلك : أنّه عمل الكلّ من الصحابة بخبر خليفة رسول اللّه أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : ( الأئمّة من قريش ) ، و ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) . . . » .
* وقال نظام الدين الأنصاري - في مبحث وجوب قبول خبر الواحد ، من ( شرح المنار في علم الأصول ) - : « ولهم أيضا : الإجماع ، وتفصيله - على ما في التحرير - أنّه تواتر عن الصحابة - رضوان اللّه تعالى عليهم - في وقائع خرجت عن -