خائنا » « 1 » ؟ !
الخامس : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لو سمع ذلك فلم ترك بضعة الرسول أن تطالب بما لا حقّ لها فيه ؟ !
أأخفى ذلك عنها راضيا بأن تغصب مال المسلمين ، أو أعلمها فلم تبال وعدت على ما ليس لها فيه حقّ ، فيكون الكتاب كاذبا أو غالطا بشهادته لهما بالطهارة « 2 » ؟ !
فلا مندوحة لمن صدّق اللّه وكتابه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقول بكذب هذه الأحاديث .
السادس : إنّه ذكر في حديث مسلم - ويعزّ عليّ نقله ، وإن كان ناقل الكفر ليس بكافر - ، أنّ العبّاس قال لعمر : « اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن » « 3 » .
وهذا ممّا لا يتصوّر صدوره من العبّاس ؛ إذ كيف ينسب لعليّ الكذب والإثم والغدر والخيانة وهو يعلم أنّه نفس النبيّ الأمين « 4 » ، وأنّ اللّه سبحانه شهد له بالطهارة ؟ !
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم 5 / 152 .
( 2 ) بنصّ آية التطهير :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراًسورة الأحزاب 33 : 33 .
راجع مبحث الآية الكريمة في : ج 4 / 351 - 380 ، من هذا الكتاب .
( 3 ) صحيح مسلم 5 / 152 .
( 4 ) بنصّ آية المباهلة :فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَسورة آل عمران 3 : 61 .
راجع مبحث الآية الكريمة في : ج 4 / 399 - 410 ، من هذا الكتاب .