تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مدّةً من الزمن ، ثمّ عاد هارون فسجنه حتّى لحق بآبائه مسموماً ، وهذا ممّا اتّفق عليه المؤرخّون ، وفيه كرامة من كرامات الإمام عليه السلام ، فقد قال ابن خلّكان بترجمته : « قال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي في كتاب مروج الذهب في أخبار هارون الرشيد : إنّ عبد اللَّه بن مالك الخزاعي كان على دار هارون الرشيد وشرطته ، فقال : أتاني رسول الرشيد وقتاً ما جاءني فيه قط ، فاستنزعني من موضعي ، ومنعني من تغيير ثيابي ، فراعني بذلك . فلمّا صرت إلى الدار سبقني الخادم فعرّف الرشيد خبري ، فأذن لي في الدخول عليه ، فوجدته قاعداً في فراشه ، فسلّمت عليه ، فسكت ساعة ، فطار عقلي ، وتضاعف الجزع عليَّ ثمّ قال : يا عبد اللَّه أتدري لم طلبتك في هذا الوقت ؟ قلت : لا واللَّه يا أمير المؤمنين . قال : إنّي رأيت الساعة في منامي كأنّ حبشيّاً قد أتاني ومعه حربة فقال : إن خلّيت عن موسى بن جعفر الساعة وإلّا نحرتك في هذه الساعة بهذه الحربة ، فاذهب فخلّ عنه . قال : فقلت : يا أمير المؤمنين أطلق موسى بن جعفر - ثلاثاً - ؟ قال : نعم ، إمض الساعة حتّى تطلق موسى بن جعفر ، وأعطه ثلاثين ألف درهم وقل له : إن أحببت المقام قبلنا فلك عندي ما تحبّ ،
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 92 | السيد علي الحسيني الميلاني