أبي إسحاق فقال : من هذا ؟ قلت : شاعر السبيع ، فلما خرجنا جعلت أقول :
حدّثنا أبو إسحاق ، قال : وأين رأيته ؟ قلت : هو الذي قلت لك شاعر السبيع . فلما قدمنا مكة مررت به وهو قاعد مع الزهري فقلت : يا أبا معاوية من هذا ؟ قال : شرطي لبني أُميّة ، فلما قفلنا جعل يقول : حدّثنا الزهري فقلت : وأين رأيته ؟ قال : الذي رأيته معي . قلت : أرني الكتاب ، وأخرجه . فخرّقته » « 1 » .
وقال الذهبي : « قال أحمد بن عبدويه المروزي : سمعت خارجة بن مصعب يقول : قدمت على الزهري وهو صاحب شرط بني أُميّة ، فرأيته ركب وفي يديه حربة وبين يديه الناس في أيديهم الكافر كوبات ، فقلت :
قبّح اللَّه ذا من عالم ، فلم أسمع منه » « 2 » .
هذا ، ولقد ورث الزهري هذا العداء للاسلام والنبي وأهل بيت النبوّة من آبائه ، فقد ذكر ابن خلّكان بترجمته : « وكان أبو جدّه عبد اللَّه بن شهاب شهد مع المشركين بدراً ، وكان أحد النفر الذين تعاقدوا يوم أحد لئن رأوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ليقتلنّه أو ليقتلنّ دونه . وروي :
أنّه قيل للزهري : هل شهد جدّك بدراً ؟ فقال : نعم ولكن من ذلك الجانب .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 7 / 226 .
( 2 ) ميزان الإعتدال 1 / 625 .