عن أبيه ، وعنه إبراهيم وأبو إسحاق ، وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ » « 1 » .
وكونه من عمّال بني أُميّة ومشيّدي سلطانهم حتّى أنكر عليه ذلك العلماء والزّهاد ؛ فقد ذكر العلّامة الدهلوي بترجمته من ( رجال المشكاة ) : « أنّه قد ابتلي بصحبة الأُمراء بقلّة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرّهم ! فيقولون : ألا ترى ما هم فيه وتسكت ؟ ! » .
ومن هنا قدح فيه ابن معين ؛ فقد « حكى الحاكم عن ابن معين أنّه قال : أجود الأسانيد : الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه . فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري . فقال : تريد من الأعمش أن يكون مثل الزهري ! الزهري يرى العرض والإجازة ، ويعمل لبني أُميّة ، والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ورع عالم بالقرآن » « 2 » .
وقال الذهبي : « أبو بكر ابن شاذان البغدادي ، حدّثنا علي بن محمّد السّواق ، حدّثنا جعفر بن مكرم الدقّاق ، حدّثنا أبو داود ، حدّثنا شعبة قال :
خرجت أنا وهشيم إلى مكة ، فلما قدمنا الكوفة رآني هشيم مع
هامش
( 1 ) الكاشف عن أسماء رجال الكتب الستة 2 / 84 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 197 ترجمة الأعمش .