القوم - الذين ما زالوا يقلّدونهم - هم تلامذته كما ستعرف .
موجز ترجمة الزهري :
رابعاً : إنّه قد ذكر الزّهري في مقابلة الباقر عليه السلام ، لكنّه نسب القول بأعلميّته إلى الناس ، وكأنّه غير جازم بهذه الدّعوى ، ولكن من هؤلاء الناس الذين يقولون بأعلميّة الزهري من الباقر عليه السلام ؟ لقد نسب هذا إلى « الناس » هنا وكان من قبل نسبه إلى « اتّفاق أهل العلم » حيث قال :
« . . . فالزهري أعلم بأحاديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأحواله وأقواله - باتّفاق أهل العلم - من أبي جعفر محمّد بن عليّ ، وكان معاصراً له » « 1 » .
إنّه يريد الحطّ من شأن أئمة أهل البيت عليهم السلام ! لكنّه يعلم بأنّ آراءه لا قيمة لها ، فينسب مزاعمه تارة إلى « أهل العلم » وإلى « الناس » أُخرى ! وهل يقول أحد - إذا كان من أهل العلم والدّين حقّاً - بأعلميته والكلّ يشهدون بأنّه من الراوين والآخذين عن الباقر فيمن أخذ وروى ؟
وما الذي يحمله على ذكر خصوص الزهري والتبجّح به في مقابلة أئمة أهل البيت في غير موضع من كتابه ؟
الحقيقة أنّ الزّهري من أشهر المنحرفين عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 1 / 230 .