تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ومثل ذلك قال الشاعر :
أجلّ قدرك أن تسمّى مؤنته * ومن كنّاك قد سمّاك للعرب
ويروى : ومن يصفك . فأطلق التسمية على الكناية ، وهذا شائع ذائع في كلام العرب . فإذا وضح ما ذكرناه من الأمرين فاعلم أيّدك اللَّه بتوفيقه : إنّ النبي كان له سبطان : أبو محمّد الحسن وأبو عبد اللَّه الحسين ، ولمّا كان الخلف الصالح الحجة من ولد أبي عبد اللَّه الحسين ولم يكن من ولد أبي محمّد الحسن ، وكانت كنية الحسين أبا عبد اللَّه ، فأطلق النبي على الكنية لفظة الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه ، وأطلق على الجد لفظة الأب . فكأنّه قال : يواطئ اسمه اسمي ، فهو محمّد وأنا محمّد وكنية جدّه اسم أبي ، إذ هو أبو عبد اللَّه وأبي عبد اللَّه . لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعةً لتعريف صفاته وإعلاماً أنّه من ولد أبي عبد اللَّه الحسين بطريق جامع موجز . وحينئذٍ تنتظم الصفات وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمّد . وهذا بيان شاف كاف لإزالة ذلك الإشكال ، فافهمه » . أقول :