ومثل ذلك قال الشاعر :
أجلّ قدرك أن تسمّى مؤنته * ومن كنّاك قد سمّاك للعرب
ويروى : ومن يصفك .
فأطلق التسمية على الكناية ، وهذا شائع ذائع في كلام العرب .
فإذا وضح ما ذكرناه من الأمرين فاعلم أيّدك اللَّه بتوفيقه : إنّ النبي كان له سبطان : أبو محمّد الحسن وأبو عبد اللَّه الحسين ، ولمّا كان الخلف الصالح الحجة من ولد أبي عبد اللَّه الحسين ولم يكن من ولد أبي محمّد الحسن ، وكانت كنية الحسين أبا عبد اللَّه ، فأطلق النبي على الكنية لفظة الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه ، وأطلق على الجد لفظة الأب .
فكأنّه قال : يواطئ اسمه اسمي ، فهو محمّد وأنا محمّد وكنية جدّه اسم أبي ، إذ هو أبو عبد اللَّه وأبي عبد اللَّه . لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعةً لتعريف صفاته وإعلاماً أنّه من ولد أبي عبد اللَّه الحسين بطريق جامع موجز .
وحينئذٍ تنتظم الصفات وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمّد .
وهذا بيان شاف كاف لإزالة ذلك الإشكال ، فافهمه » .
أقول :