أسانيده ، وفيه « زائدة » وقد نصّ على أنّ هذه الزيادة من رواية هذا الرجل فحسب وما وافقه عليها أحد .
لكنّ ابن تيميّة يحاول أن يوهم أنّ الزيادة هي المتّفق عليه ، وأنّ اللفظ الخالي عنها من صنع الإماميّة وتحريفٌ للحديث ! ! بل يريد في هذا الكلام أن يوهم أنّ اللفظ مع الزيادة مروي عن أُمّ سلمة كذلك .
ثمّ انّ ابن تيميّة تعرّض لبعض ما قيل في الجواب عن الزّيادة ، إذ حملوها على وجوه لغرض الجمع بينها وبين اللفظ المتّفق عليه ، فأورد كلام العلّامة ابن طلحة الشافعي ، وجعل يشنّع عليه ويرميه بالتحريف . . . وهذا عين عبارته :
« إنّ الإثنى عشرية الذين ادّعوا أنّ هذا هو مهديّهم ، مهديّهم اسمه محمّد ابن الحسن ، والمهدي المنعوت الذي وصفه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم محمّد بن عبد اللَّه ، ولهذا حذفت طائفة ذكر الأب من لفظ الرسول حتى لا يناقض ما كذبت .
وطائفة حرّفته فقالت : جدّه الحسين وكنيته أبو عبد اللَّه ، فمعناه :
محمّد بن أبي عبد اللَّه ، وجعلت الكنية اسماً ، وممّن سلك هذا ابن طلحة في كتابه الذي سمّاه ( غاية السئول في مناقب الرسول ) . ومن له أدنى نظر يعرف أن هذا تحريف صريح كذب على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 221
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢١