ولم يعز روايته بلفظ « واسم أبيه اسم أبي » إلى أحد غير أنّه بعد أن أورده كذلك قال : « ورواه الترمذي وأبو داود من رواية أُمّ سلمة » وظاهره إخراجهما الحديث عنها بذاك اللفظ ، وهو كذب في كذب . ولننقل عين عبارته :
« إنّ الأحاديث التي يحتج بها عن خروج المهدي أحاديث صحيحة ، رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم ، من حديث ابن مسعود وغيره ، كقوله صلّى اللَّه عليه وسلّم في الحديث الذي رواه ابن مسعود : لو لم يبق من الدنيا إلّايوم لطوّل اللَّه ذلك اليوم ، حتى يخرج فيه رجل منّي أو من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً . ورواه الترمذي وأبو داود من رواية أُمّ سلمة . . . .
وهذه الأحاديث غلط فيها طوائف ، طائفة أنكروها واحتجّوا بحديث ابن ماجة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : لا مهدي إلّا عيسى بن مريم . وهذا الحديث ضعيف . . . » .
أقول :
قد عرفت أنّ « اللفظ المتّفق عليه بين الأئمّة » هو الحديث الخالي عن « واسم أبيه اسم أبي » وأنّ هذا اللفظ ما رواه إلّاأبو داود في أحد
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 220
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٠