تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المهدي من هذا الطريق ، وانبرى أصحابنا للجواب عن هذه الشبهة بوجوه كافية وأدلّة وافية ، فلاحظ الكتب المفصلة . وأمّا قوله : « واحتجاجهم بحياة الخضر احتجاج باطل على باطل ، فمن الذي يسلّم لهم بقاء الخضر ، والذي عليه سائر العلماء المحقّقون أنّه مات ، وبتقدير بقائه فليس هو من هذه الأُمّة » . أقول : الإحتجاج ببقاء الخضر ان هو إلّااحتجاج بموردٍ من الموارد التي اقتضت الحكمة الإلهية بقاء شخص من الأشخاص في هذا العالم ، وقد قدّمنا أنّ هذا لا يختص بأُمّة دون أُمّة ، إذ المناط القدرة الإلهية والحكمة المقتضية لذلك ، أمّا القدرة فلا ينكرها مسلم مؤمن ، وأمّا الحكمة فاللَّه العالم بها . . . والخضر واحدٌ من بني آدم شاء اللَّه عزّ وجلّ أن يبقى القرون الكثيرة حتى زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث روى غير واحد من الأئمّة حديث وروده دار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته للتعزية ، فإنّه ممّا يفيد أنّه حيّ موجود كما صرّح بعض الحفاظ « 1 » . بل لقد عنونه الحافظ ابن حجر في ( الإصابة في معرفة الصحابة ) قال : « ولم أر من ذكره فيهم من القدماء مع ذهاب الأكثر إلى الأخذ بما
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 504 .