تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وعاش مائة وعشرين سنة ، فضلًا عن هذا العمر . . . » . أقول : إنّ اللَّه عزّ وجلّ قادر على أن يبقي الإنسان - أيانسان شاء - بأيّ مقدار شاء ، وخوارق العادات في العالم بإذنه وارادته كثيرة لا تحصى . . . وهذا لا يختص بأُمّة دون أُمّة ، ومن الذي يمكنه أن يستقرئ أحوال من ولد في الإسلام من الأولين والآخرين حتى يدّعي أن لا يعرف أحد ولد في دين الإسلام وعاش مائة وعشرين سنة ، حتّى يحكم بخروجه عن هذا الدين إذا وجده ، وهل هذا معنى ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وصحّحوه - أنّه قال : « عمر امّتي من ستّين إلى سبعين » ؟ وعلى الجملة ، فإنّ العمر بيد اللَّه ، فإن كانت المصلحة في بقاء الانسان مدّة مديدةً أبقاه وإلّا أماته متى اقتضت ، ولا فرق بين هذه الأُمّة وغيرها ، نعم كان الغالب في الأُمم السالفة طول العمر - ومنهم يموت في شبابه - والغالب في هذه الأُمّة عدم البلوغ إلى المائة ، ومنهم من يبقى ويعمّر أكثر من المائة بكثير ، وتلك أخبار المعمّرين في الكتب مسطورة ، حتى أفردها بعضهم فألّف كتاب ( المعمّرون والوصايا ) . هذا ، وقد تكلّم غير واحدٍ من أعلام أهل السنة في مسألة طول عمر المهدي واعترض على الإمامية ، ومنهم من نفى وجود الإمام