حدّثنا الحسين بن يحيى قال : اعتلّ المتوكّل في أوّل خلافته فقال : لئن برئت لاتصدّقنّ بدنانير كثيرة ، فلمّا برئ جمع الفقهاء فسألهم عن ذلك ، فاختلفوا ، فبعث إلى علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر فسأله .
فقال : يتصدّق بثلاث وثمانين ديناراً . فعجب قوم من ذلك وتعصّب قوم عليه ، وقالوا : تسأله - يا أمير المؤمنين - من أين له هذا ؟ فردّ الرسول إليه فقال له : قل لأمير المؤمنين : في هذا الوفاء بالنذر ، لأنّ اللَّه تعالى قال
« لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ »
. فروى أهلنا جميعاً أنّ المواطن في الوقائع والسّرايا والغزوات كانت ثلاثة وثمانين موطناً ، وأنّ يوم حنين كان الرابع والثمانين . وكلّما زاد أمير المؤمنين من فضل الخير كان أنفع له ، وأُجر عليه في الدنيا والآخرة » « 1 » .
ورواه الحافظ ابن الجوزي عن أبي منصور القزاز عن الخطيب بإسناده كذلك « 2 » .
ورواه الصفدي بترجمته عليه السلام كذلك « 3 » .
( قال المسعودي : نُمي إلى المتوكّل بعليّ بن محمّد عليه
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 12 / 56 .
( 2 ) المنتظم في تاريخ الملوك والأُمم 12 / 74 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 22 / 73 .