بمذهب الشافعي ، وهو أوّل من تمذهب من الخلفاء » « 1 » ثمّ الأعجب ما جاء فيه - بعد حكاية ما فعل بابن السكيّت وقصته مشهورة : « وكان المتوكّل رافضياً » « 2 » لكنّي لا أستبعد أن يكون التحريف من النّساخ أو الناشرين للكتاب .
هذا ، وقد شهد كثير ممّن ذكر الإمام الهادي عليه السلام بفقهه وورعه وعبادته ، قال اليافعي : « كان الإمام علي الهادي متعبّداً فقيهاً إماماً » « 3 » وبمثله قال ابن العماد الحنبلي « 4 » وقال ابن كثير : « كان عابداً زاهداً » « 5 » .
وذكر كثيرون منهم إشخاص المتوكّل إيّاه من المدينة المنورة إلى العراق ، إلّاأنّهم - مع تصريحهم بنصب المتوكّل - يحاولون التغطية على قبائحه وستر مظالمه ، فلا يذكرون تفصيل القضايا ، ففي تاريخ اليعقوبي : « وكتب المتوكّل إلى علي بن محمّد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر ابن محمّد في الشخوص من المدينة ، وكان عبد اللَّه بن محمّد بن داود الهاشمي قد كتب يذكر أنّ قوماً يقولون إنّه
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 352 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 349 .
( 3 ) مرآة الجنان 2 / 160 .
( 4 ) شذرات الذهب 2 / 128 .
( 5 ) البداية والنهاية 11 / 15 .