تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
به النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجود فيه فيكون مؤمناً « 1 » .

المسألة السادسة عشرة : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال : والأمرُ بالمعروف الواجب واجبٌ وكذا النهيُ عن المنكر ، والمندوبِ مندوبٌ ، سمعاً ، وإلّا لزم خلافُ الواقع أو الإخلالُ بحكمته تعالى . أقول : الأمر بالمعروف هو القول الدالّ على الحمل على الطاعة ، أو نفس الحمل على الطاعة « 2 » ، أو إرادة وقوعها من المأمور ، والنهي عن المنكر هو المنع من فعل المعاصي ، أو القول المقتضي لذلك ، أو كراهة وقوعها . وإنما قلنا ذلك للإجماع على أنّهما يجبان باليد واللسان والقلب ، والأخير يجب مطلقاً بخلاف الأولين فإنّهما مشروطان بما يأتي . وهل يجبان سمعاً أو عقلًا ؟ اختلف الناس في ذلك : فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعاً للقرآن والسنّة والإجماع ، وآخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلًا . واستدل المصنف على إبطال الثاني بأنهما لو وجبا عقلًا لزم أحد الأمرين ، وهو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللَّه تعالى ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله : بيان الشرطية : أنّهما لو وجبا عقلًا لوجبا على اللَّه تعالى ، فإنّ كل واجب عقلي يجب على كل من حصل في حقه وجه الوجوب ، ولو وجبا عليه تعالى
هامش
( 1 ) . يدل عليه قوله سبحانه :« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »( التغابن : 2 ) فالآية بمقتضى الحصر ، تنفي أية واسطة . ( 2 ) . الأوّل وظيفة كل إنسان إذا ساعدت الظروف ، والثاني وظيفة الحاكم المطاع كما في الروايات ، لاحظ الوسائل ج 11 كتاب الجهاد ، الباب الثاني من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 1 ، قال : « إنّما هو على القويّ المطاع » .