المسألة الخامسة عشرة : في الأسماء والأحكام
قال : والإيمانُ : التصديقُ بالقلب واللسان ، ولا يكفي الأوّل لقوله تعالى :
« وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ »
« 1 » ونحوه ، ولا الثاني لقوله :
« قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا »
« 2 »
.
أقول : اختلف الناس في الإيمان على وجوه كثيرة ليس هذا موضع ذكرها ، والذي اختاره المصنف رحمه الله أنّه عبارة عن التصديق بالقلب واللسان معاً ولا يكفي أحدهما فيه .
أمّا التصديق القلبي فإنّه غير كاف لقوله تعالى :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ »
« 3 » وقوله تعالى :
« فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ »
« 4 » فأثبت لهم المعرفة والكفر .
وأمّا التصديق اللساني فإنّه غير كاف أيضاً لقوله تعالى :
« قالَتِ
هامش
( 1 ) . النمل : 14 .
( 2 ) . الحجرات : 14 .
( 3 ) . لا دلالة فيها على ما يدّعيه ، إذ لقائل أن يقول : الإيمان هو التصديق القلبي بشرط أن لا يجحد باللسان ولا يكذّبه به .
( 4 ) . البقرة : 89 .