تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا »
« 1 » ولا شك في أنّ أُولئك الأعراب صدّقوا بألسنتهم . قال : والكفرُ : عدمُ الإيمان إمّا مع الضدِّ أو بدونه ، والفسقُ : الخروجُ عن طاعةِ اللَّه تعالى مع الإيمان ، والنفاقُ : إظهار الإيمان وإخفاءُ الكفر . أقول : الكفر في اللغة هو التغطية ، وفي العرف الشرعي هو عدم الإيمان إمّا مع الضد بأن يعتقد فساد ما هو شرط في الإيمان ، أو بدون الضد كالشاك الخالي من الاعتقاد الصحيح والباطل . والفسق لغة الخروج مطلقاً ، وفي الشرع عبارة عن الخروج عن طاعة اللَّه تعالى فيما دون الكفر ، والنفاق في اللغة هو إظهار خلاف الباطن ، وفي الشرع إظهار الإيمان وإبطان الكفر . قال : والفاسقُ مؤمنٌ لوجودِ حدِّه فيه . أقول : اختلف الناس هاهنا : فقالت المعتزلة : إنّ الفاسق لا مؤمن ولا كافر وأثبتوا منزلة بين المنزلتين . وقال الحسن البصري : إنّه منافق . وقالت الزيدية : إنّه كافر نعمة . وقالت الخوارج : إنّه كافر . والحقّ ما ذهب إليه المصنف ، وهو مذهب الإمامية والمرجئة وأصحاب الحديث وجماعة الأشعرية . والدليل عليه أنّ حد المؤمن وهو المصدق بقلبه ولسانه في جميع ما جاء
هامش
( 1 ) . الحجرات : 14 .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 301 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني / سبحانى تبريزى