واعلم أنّ الناس اتفقوا على سقوط العقاب بالتوبة ، واختلفوا : فقالت المعتزلة : إنّه يجب سقوط العقاب بها ، وقالت المرجئة : إنّ اللَّه تعالى يتفضل عليه بإسقاط العقاب لا على جهة الوجوب .
احتجت المعتزلة بوجهين :
الأوّل : أنّه لو لم يجب إسقاط العقاب لم يحسن تكليف العاصي ، والتالي باطل إجماعاً فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أنّ التكليف إنّما يحسن للتعريض للنفع وبوجود العقاب قطعاً لا يحصل الثواب وبغير التوبة لا يسقط العقاب ، فلا يبقى للعاصي طريق إلى إسقاط العقاب عنه ، ويستحيل اجتماع الثواب والعقاب فيكون التكليف قبيحاً .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 292
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٢