تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
كانت الصورة الذهنية صورة أمر وجودي أو عدمي ممكن أو ممتنع ، فلا يعزب عن علمه شيء من الممكنات ولا من الممتنعات ، وهذا برهان شريف قاطع . قال : والتغايرُ اعتباريٌّ . أقول : لما فرغ من الاستدلال على كونه تعالى عالماً بكل معلوم ، شرع في الجواب عن الاعتراضات الواردة عن المخالفين ، وابتدأ باعتراض من نفى علمه تعالى بذاته ، ولم يذكر الاعتراض صريحاً بل أجاب عنه وحذفه للعلم به . وتقرير الاعتراض أن نقول : العلم إضافة « 1 » بين العالم والمعلوم أو مستلزم للإضافة ، وعلى كلا التقديرين فلا بد من المغايرة بين العالم والمعلوم ولا مغايرة في علمه بذاته . والجواب : أن المغايرة قد تكون بالذات وقد تكون بنوع من الاعتبار وهاهنا ذاته تعالى من حيث إنّها عالمة مغايرة لها من حيث إنّها معلومة ، وذلك كاف في تعلق العلم .
هامش
( 1 ) . الأولى أن يقال : العلم وإن لم يكن من مقولة الإضافة - كما حقق في مبحث الوجود الذهني لكنّه حسب الوجود من الأُمور ذوات الإضافة ، وهي تطلب لنفسها طرفين وهما غير متحققين في علمه سبحانه بذاته . والجواب أنّا نمنع أنّه من ذوات الإضافة الحقيقية في جميع المراحل حتى في علم النفس بذاته فضلًا عن علمه سبحانه بذاته ، وإن أبيت نقول : إنّ التعدد - حفظاً للإضافة - في المقام اعتباري فمن حيث إنّه مجرد ، عالم ، ومن حيث حضور ذاته لدى ذاته ، معلوم .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 24 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني / سبحانى تبريزى