الوجه الثالث : أنّ كل موجود سواه ممكن ، على ما يأتي في باب الوحدانية ، وكل ممكن فإنّه مستند إلى الواجب إما ابتداءً أو بوسائط على ما تقدم ، وقد سلف أنّ العلم بالعلة يستلزم العلم بالمعلول واللَّه تعالى عالم بذاته على ما تقدم فهو عالم بغيره .
قال : والأخيرُ عامٌّ .
أقول : الوجه الأخير من الأدلة الثلاثة الدالة على كونه تعالى عالماً يدل على عمومية علمه بكل معلوم ، وتقريره : أنّ كل موجود سواه ممكن وكل ممكن مستند إليه فيكون عالماً به ، سواء كان جزئياً أو كلياً ، وسواء كان موجوداً قائماً بذاته أو عرضاً قائماً بغيره ، وسواء كان موجوداً في الأعيان أو متعقلًا في الأذهان لأن وجود الصورة في الذهن من الممكنات أيضاً فيستند إليه ، وسواء
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 23
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣